طرق تعليم القراءة للمبتدئين
أنواع القراءة (القراءة الصامتة)


ثانياً : القراءة الصامتة :

طبيعتها ومفهومها :
هي القراءة التي يحصل فيها القاريء على المعاني والأفكار من الرموز المكتوبة دون الاستعانة بعنصر الصوت ، أو النطق ولو كان نطقاً خافتاً ودون تحريك الشفتين ، أو التمتة بالحروف والكلمات . أي أن البصر والعقل هما العنصران الفاعلان في أدائها ، ولذلك تسمى "القراءة البصرية" وهي في إطار هذا المفهوم تعفي القاريء من الانشغال بنطق الكلام ، وتوجه جل اهتمامه إلى فهم ما يقرأ .

مزاياها :
للقراءة الصامتة عدة مزايا ، فقد أثبتت الأبحاث التربوية المخبرية في هذا القرن عن اكتشاف مزايا متعددة للقراءة الصامتة .

من حيث سرعة الأداء :
أثبتت الأبحاث أن الذي يقرأ قراءة صامتة يكون أكثر سرعة من الذي يقرأ قراءة جهرية .
ويُعَلَّلْ سبب البطء في القراءة الجهرية بأن تحكم الأحبال الصوتية في النطق يجعل القاريء غير قادر على السير بسرعة أكثر من ما تسمح له تلك الأحبال ، وهنالك سبب آخر وهو أن سرعة العين في حركتها على السطر أكثر من سرعة الصوت أو النطق ، ففي القراءة الجهرية تقل سرعة انتقال العين على السطر وبالتالي تقل السرعة .

من حيث الفهم :
أثبتت التجارب التي أجريت على طلبة قرأوا موضوعاً قراءة صامتة أن فهمهم واستيعابهم وإلمامهم بجزيئاته كان أكثر من فهم واستيعاب مجموعة منهم قرأوا الموضوع ذاته بطريقة جهرية .
وربما كانت السبب في ذلك أن القاريء جهراً مضطراً إلى الالتفات إلى كل كلمة يقرأها ، وهذا الالتفات قد يؤخر من سرعته في القراءة. 

من الناحية الاجتماعية :
القراءة الصامتة أكثر استعمالاً في حياة الناس من الجهرية . كذلك فإن المواقف التي يحتاج فيها الإنسان إلى القراءة الصامتة أكثر من مواقف استعماله للجهرية .
هذا وتفرض الأعراف الاجتماعة استعمال القراءة الصامتة في الأماكن العامة وكذلك في المكتبات العامة .
 

 
main page next back