![]() |
|
الغابات الإستوائية
بالنسبة لعلماء الأحياء فإن الغابات الإستوائية هي من أكثر مناطق الأرض غنى وإثارة . فهذه الغابات هي موطن الأشجار العملاقة والطيور الملونة وملايين الحشرات المزركشة ، وتشكيلة واسعة من الثدييات المثيرة . هناك ثلاث مناطق أساسية تتواجد فيها غابات الأمطار الإستوائية : الأولى في وسط وجنوب أميركا ، والثانية في غرب ووسط أفريقيا ، والثالثة في جنوب شرق آسيا . وتشكل غابة الأمازون أكبر الغابات الإستوائية ، حيث تغطي حوالي 6 ملايين كم2 . رغم أن غابات الأمطار الإستوائية ، مراكز هامة لأشكال الحياة المتنوعة ، إلا أنها لا تغطي إلا 6% فقط من مساحة سطح الأرض. وهذه المساحة هي أقل من نصف المساحة التي كانت تشغلها هذه الغابات في الماضي غير البعيد .
تمتاز غابات المطر الاستوائية ، بأنها أماكن شديدة الرطوبة ، فهي تتلقى كميّات هائلة من الأمطار إما فصلياً أو على مدار السنة.
تقع هذه الغابات قرب خط الإستواء وتحظى بكمية وافرة من ضوء
الشمس والدفء . أما درجات الحرارة في هذه الغابات فهي مرتفعة نوعاً ما
، إذ تتراوح ما بين 20-35 درجة مئوية . تختلف أشجار الغابات الإستوائية عن
أشجار الغابات الأخرى . فالأشجار في الغابات الاستوائية تنمو لتصل إلى أحجام
عملاقة . والعديد من أشجارها ذات أوراق داكنة الخضرة وجلدية الملمس ، تنتهي
بطرف حاد ، ويساعد شكل الورقة على سرعة تبخّر الماء منها . كما أن هذه
الأشجار تكون دائمة الخضرة في المناطق التي يتساقط فيها المطر على مدار العام
.
تتألف الغابة الإستوائية المكتملة النمو من عدّة طبقات .
حيث تتكون الطبقة العليا من أشجار طويلة متفرقة ، تعلو فوق خيمة مغلقة من
رؤوس أشجار أخرى . إن هذه الخيمة الشجرية هي أكثر أجزاء الغابة الإستوائية
إثارة ، وهي تجذب تشكيلة من الكائنات المدهشة . تحت هذه الخيمة توجد
طبقة ثالثة تتشكل من الأشجار الأصغر ، إلا أن رؤوس هذه الأشجار الأصغر
غير متراصّة . وتحت هذه
الطبقة توجد طبقة من الأكوام الخشبية والعشبية . وأخيراً توجد الطبقة
الأرضية التي تتلقى القليل جداً من ضوء الشمس .
|
||||||||||||
|
|