|
|
|
||||||
|
|
|||||||
| الصفحة الرئيسة | السيرة الذاتية | المواد الدراسية | البحوث والدراسات | روابط مقترحة | عناوين الاتصال | ||
|
الصفحة الرئيسة |
|||||||
|
1- تذكر وأنت تكتبُ أو تتحدَّثُ أنَّكَ تُعبِّرُ عن شخصيَّتِكَ وأفكارِكَ، والإنسانُ بطبعِهِ يُحِبُّ أن يظهَرَ بمظهرٍ حسنٍ أمام الآخرين، في ملبسِهِ ومأكلِه ومشربِه وتعامُلِهِ إلخ. 2- تذكر وأنت تكتبُ أو تتحدَّثُ أنَّك تُريدُ أن تَنقُلَ معلومةً إلى الآخرين، والكتابةُ أو الحديث وسيلةٌ، فإذا كانت هذه الوسيلةُ ضعيفةً تأخَّرت المعلومةُ في الوصول، وربّما لم تصل، أو ربَّما وصلت وعليها وعثاءُ السَّفرِ فلا تَكادُ تُعرفُ. 3- تذكر أنَّكَ تكتبُ أو تتحدَّثُ بلغةِ القرآن، وهي لُغةٌ شريفة، تمتازُ باليُسر والوضوحِ، قال تعالى: ]ولقد يسَّرنا القرآنَ للذِّكْرِِ فَهَلْ من مُدَّكِرٍ [ [القمر: 17]، وقال تعالى: ]بلسانٍ عَربيٍّ مُبينٍ[ [الشعراء: 195]. فمن التَّيسير أنْ جُعِلَ القرآن بالعربيَّة؛ لأنّها لغةٌ منضبطةٌ، قادرةٌ على التَّعبير بوضوحٍ، وهي آلةٌ عظيمةٌ تُقدِّمُ قُدراتٍ هائلةً إذا تمكَّن المتكلِّمُ منها، فهي كالحاسوبِ يُقدِّمُ خِدْماتٍ عظيمةً لمن يُتقنُه، وأمّا من لا يُتقنُهُ فيراه آلةً معقَّدةً جامدةً. 4- تذكر دائماً أنَّ الأمِّيَّ هو من لا يقرأ ولا يكتُبُ، وربَّما كان الإنسانُ عالماً وهو أمِّيٌّ، وأنَّ الأمِّيَّةَ لا تُرفَعُ صِفَتُها عن الإنسانِ إلاّ إذا كان يُتقِنُ القراءةَ والكتابةَ بحيث لا يَحتاجُ إلى الآخرين في شيءٍ منهما، أمَّا مَنْ لا يُتقنُهما، ويحتاجُ إلى الآخرين فيهما، فالحقيقةُ أنّه لم يَتَخَلَّصْ من الأُمِّيَّةِ تماماً، وإن كان عالماً. 5- واعلم أنَّ التَّركيزَ عاملٌ مُهِمٌّ في النّجاحِ، وقد يَفْشلُ الإنسانُ أو يقلُّ نجاحُه بسببِ ضعفِ التَّركيز، ولهذا لا تتعجَّل في الكتابةِ والحديث، فكِّرْ أوَّلاً ثمّ اكتُب وتحدَّثْ، واعتنِ بكتابتِكَ وحديثكَ، فإنَّ العنايةَ بهما جُزءٌ مهمٌّ من التَّفكيرِ، لا تكتبْ أو تتحدَّثْ وكأنَّ هناك مَنْ يُطاردُكَ، وتذكَّرْ أنَّ التَّعبَ في بدايةِ أيِّ أمرٍ راحةٌ في نهايتِهِ. 6- واعلم أنَّ الإنسانَ يتمكَّنُ من اللغةِ إذا استطاعَ أن يكوِّنَ مخزوناً لُغوِيَّاً جيِّداً منها، وكلَّما زادَ المخزون اللُّغويّ زادَ تمكُّنُه، لا يمكن أن تكتُب أو تتحدَّثَ بعلْمِ النَّحْوِ، دَوْرُ النَّحوِ يأتي بعدَ اكتمال بناء النَّصِّ، فتنظر في مواطنِ الخلل وتُصلحها. ومثالُ ذلك أن تبنيَ بيتاً، فتظهر لكَ عيوبٌ يسيرةٌ في جُدرانهُ، تُكلِّف من يقومُ بإصلاحها، وعادةً يكون غيرَ الذي بَنَى، وكلَّما كانَ البناءُ جيِّداً قلَّ الإصلاحُ، وقلَّ تعبُ من يقومُ به. |
|||||||
|
|
|||||||
|
Copyright 2008 All rights reserved |
|||||||