أ. د. أحمـد محمـد المعـتوق

 

على عتبة الذاكرة

 

ونقرت بخفة جدار صمته ولوحت اليه 

كمثلما حمامة  اليفة حطت على يديه

أطعمها الفستق من  عينيه

وصاغ من أضلاعه قنطرة

فانحدرت كما النسيم رائقا وحومت عليه

وغزلت ضفيرة من الشعاع فوق جفنه

وانطلق الزمان كالغزال

وثبه يسابق المدى

أو مثلما تسافر النجوم في مدارها  غدا 

وعندما الشتاء طاف بالدروب فاتر الخطى 

وذوب الصقيع في العيون هاجس السكون 

من ريشها أسرج شمعتين

توثبا للضوء مثل برعمين أجدلين

واحتسيا الدفء فويق ضفة المساء 

وأتزرا بهالة ضافية من الشعاع ثم طارا

كما تطير ومضة شاردة أو يعبر الصدى

وطوفا وحلقا وطارا

ولململا السحاب غيمة فغيمة

وارتويا مرارا

قد جمعا ما جمعا من الكنوز ثم في المساء عادا 

فافترشا وسادة طرزها الأصيل ثم ناما

وعندما تهللت - مع الصباح- طلعة السماء

وحان موعد القطاف 

والسلال اخصبت ولمت الغلال

إعتصرا كما الزلال دورقين

وملئا آنية وردية من عسل النهار 

زادهما  لرحلة آتية

لرحلة الشتاء حينما تجيىء رحلة الشتاء

وعندما الموسم عاد والربان صاح بالمسافرين 

قد حان موعد الرحيل يا مسافرين يا كرام

إرتديا كما  يقال بردة خضراء

من نسيج شهرزاد

وحملا من كل ما ينبت فوق الشمس من بقول

وسلة من عنب البراري - مثلما حكت مرجانة 

أو سلتين

زادهما  لرحلة نائيةالأطراف , رحلة البحار 

فالبحر لا يأمنه العابر والشراع مركب الرياح

وغربة الملاح مثل غربة الزمان

وأبحرا والليل بعد راقد بمخدع أمين

كموجتين أبحرا , كموجتين توأمين

وسرحا المجداف فوق مرفق العباب

وحلقت مواكب من بجع المياه والنوارس الصغيرة

خلفهما تشير من هناك من بعيد

تهتف يا طالعة الصباح يا حمامة غريرة

عشك يستريح فيه كوكب 

على ضفاف هذه الجزيرة 

إليك ها هنا تعالى أنت يا أميرة

وانسرحا وغابا

وتمتمت خلفهما حكاية قديمة

وأغنيات عاشقين روضت حنينهم عوصف البحار

 

    

صفحة البداية

سيرة ذاتية مختصرة

الكتب

البحوث العلمية

القصائد

المقالات

خواطر وقصص

مراجع

المراسلة

English

Facebook
Wiki